محمد تقي النقوي القايني الخراساني
509
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فقتل كبش والقشعم أبو جبر واسر الأشعث ففدى بثلاثة آلاف بعير لم يفد بهما عربىّ بعده ولا قبله فقال : في ذلك عمرو ابن معديكرب الزّبيدى : فكان فدائه الفي بعير والفا من طريقات وتلد وامّا الأسر الثّانى في الاسلام ، فانّ رسول اللَّه لمّا قذفت كندة حجابا قبل الهجرة عرض رسول اللَّه نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على احياء العرب فدفعه بنو وليعة فاسلمو واطعم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بنى وليعه طعمه من صدقات حضرموت وكان قد استعمل على حضرموت زياد ابن لبيد الأنصاري فدفعها زياد إليهم فأبو اخذها وقالوا لا ظهر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك فأبى زياد وحدث بينهم وبين زياد شرّ كاد يكون حربا فرجع منهم قوّة إلى رسول اللَّه وكتب زياد اليه ( ص ) يشكوهم وفي هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللَّه ( ص ) قال لبنى وليعه لتنتهنّ يا بنى وليعه أو لابعثنّ إليكم رجل عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ونسبى زراريكم . قال عمر ابن الخطَّاب فما تمنّيت الامارة الَّا يومئذ وجعلت انصب له صدري وجاء ان يقول هو هذا فأخذ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بيد علىّ وقال هو هذا . ثمّ كتب لهم رسول اللَّه ( ص ) إلى زياد فوصلو اليه الكتاب وقد توفّى رسول اللَّه وطار الخبر بموته إلى قبائل العرب فارتدّت بنو وليعه وغنّت بقاياهم وخضين له ايديهنّ .